ابن الأثير

304

الكامل في التاريخ

عنها مالا ، وخطب له بقلهات ، وبعض عمان ، لأنّ أصحابها كانوا يطيعون صاحب هرمز . وسبب طاعتهم له ، مع بعد الشقّة ، والبحر يقطع بينهم ، أنّهم يتقرّبون إليه بالطاعة ليأمن أصحاب المراكب التي تسير إليهم عنده ، فإنّ هرمز مرسى عظيم ، ومجمع للتجار من أقاصي الهند والصين « 1 » واليمن ، وغيرها من البلاد ، وكان بين صاحب هرمز وبين صاحب كيش « 2 » حروب ومغاورات ، وكلّ منهما ينهى أصحاب المراكب أن ترسي ببلد خصمه ، وهم كذلك إلى الآن ، وكان خوارزم شاه يصيف « 3 » بنواحي سمرقند لأجل التتر أصحاب كشلي خان ، لئلّا يقصد بلاده ، وكان سريع السير ، إذا قصد جهة سبق خبره إليها . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة قتل مؤيّد الملك الشّحريّ « 4 » ، وكان قد وزر لشهاب الدين الغوريّ ، ولتاج الدين الدز بعده ، وكان حسن السيرة ، جميل الاعتقاد ، محسنا إلى العلماء ، وأهل الخير وغيرهم ، يزورهم ويبرّهم ، ويحضر الجمعة ماشيا وحده . وكان سبب قتله أنّ بعض عسكر الدز كرهوه ، وكان كلّ سنة يتقدّم إلى البلاد الحارّة بين يدي الدز ، أوّل الشتاء ، فسار هذه السنة كعادته ، فجاء أربعون نفرا أتراكا وقالوا له : السلطان يقول لك تحضر جريدة في عشرة نفر لمهمّ تجدّد ، فسار معهم جريدة في عشرة مماليك ، فلمّا وصلوا إلى نهوند « 5 » ،

--> ( 1 ) . واليمن والحبش . B . والصين . mo . B ( 2 ) . كيش الجزيرة المعروفة . B ( 3 ) . يصيف . mo . B ( 4 ) الملك محمد السجري . B ( 5 ) . إلى مهوبد . B